logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 17 يوليو 2026
21:02:13 GMT

عون إلى واشنطن السقوط بأبهى صوره!

عون إلى واشنطن السقوط بأبهى صوره!
2026-07-17 08:13:57
الاخبار:: ابراهيم الأمين الجمعة 17 تموز 2026

من المُفارقات التي لا تعكس سوى إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون على المضي في مشروع التطبيع مع العدو، أنه قرّر، في إدارته للمفاوضات المباشرة، حصر هذا الملف بيده، مستنداً إلى غطاء أميركي - سعودي، وإلى المادة 52 من الدستور التي تمنح رئيس الجمهورية حق إدارة التفاوض بالاتفاق مع رئيس الحكومة، من دون الحاجة إلى العودة إلى مجلس الوزراء، إلا عند التوصّل إلى اتفاق يحتاج إلى توقيع، نظراً إلى مفاعيله التطبيقية التي تطاول وزارات ومؤسسات الدولة.

عون، الذي وصل إلى موقعه انطلاقاً من تفويض أميركي - سعودي يتمحور حول المهمة الأساسية التي تطوّع للقيام بها مقابل تنصيبه رئيساً للجمهورية، والمتمثّلة بالقضاء على المقاومة استناداً إلى نتائج الحرب الإسرائيلية على لبنان في نهاية عام 2024، ذهب أبعد من ذلك. فهو، مع علمه بأن لبنان يُدار من وصايات خارجية، توافق مع الأميركيين والسعوديين على صيغة للحكم قادته، أولاً، إلى انقلاب كامل على اتفاق الطائف، عبر تهميش موقع رئاسة الحكومة، مستفيداً من ضعف رئيس الحكومة نواف سلام، الذي تبيّن مع الوقت أنه التزم أيضاً بالعنوان نفسه، أي القضاء على المقاومة.

وعون، الذي يتذرّع بالدستور لتبرير إدارته الحصرية لملف التفاوض، كان يُفترض به، أو بمن يحيط به، أن يدرك أن هذا النص لا يعني أن رئيس الجمهورية هو من يرسم السياسات الخارجية للدولة. فالدستور منحه صلاحية إدارة التفاوض، لكنه لم يمنحه سلطة تقريرية تمسّ سيادة الدولة أو تفرض تعديلات جوهرية على القوانين. وفي جميع المحطات السابقة التي شهدت مفاوضات مع إسرائيل، سواء بعد حربي 1993 و1996، أو خلال ترسيم عام 2000، ومفاوضات القرار 1701 عام 2006، ثم مفاوضات ترسيم الحدود البحرية عام 2022، وصولاً إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية عام 2024، كانت رئاسة الجمهورية شريكاً أساسياً في إدارة التفاوض، حتى في ظل الوصاية السورية – السعودية السابقة، لكنّ رئيس الجمهورية كان يتعاون سياسياً مع القوى الفاعلة في البلاد، وينسّق مع المؤسسات الدستورية المختصّة، ولا سيما رئاسة الحكومة ووزارتي الخارجية والدفاع، في كل ما يتصل بالجوانب القانونية والتنفيذية.

غير أن الرئيس، الذي يتصرّف اليوم بوصفه «القائد المُنقِذ» الساعي إلى استعادة صلاحيات «الرئيس الماروني» التي تقلّصت بعد اتفاق الطائف، لا يهتم أساساً لكل ما هو دستوري وقانوني، منذ كان في قيادة الجيش، وهو ما انعكس علاقة سيئة بكل الوزراء الذين تعاقبوا على حقيبة الدفاع طوال وجوده في اليرزة. فكان يتعامل مع الوزير وكأنه «سرّابة خرج»، تقتصر مهمته على توقيع الملفات الإدارية والمالية التي تخصّ المؤسسة العسكرية، فيما بقيت الصفقات العسكرية التي عقدها بعيدة عن القنوات الرسمية، ناهيك عن الأموال الخاصة التي كانت ترد إلى قيادة الجيش من جهات ودول عربية وأجنبية.

وعند انتقاله إلى رئاسة الجمهورية، لم يتبدّل هذا النهج. وفاقم الأمر انكشاف حقيقة موقفه السياسي، ونزعته الطائفية، ما جعل عهده يخسر، في سرعة قياسية، دعم أو تعاطف غالبية جدّية بين اللبنانيين. وإذا كانت الجماعات السياسية تحسب النسب وفق آليات الدستور، فإن الواقع الفعلي على الأرض يكشف بوضوح أن الرجل، رغم كل الضجيج الإعلامي الذي يقوم به، لا يحظى إلّا بثقة قلّة قليلة، بدعم من مجموعة سياسية - إعلامية - أمنية - أميركية، تعمل انطلاقاً من أميركا والسعودية والإمارات ولبنان.

يذهب عون إلى سيّده الأميركي طالباً الرضى بعدما وقّع اتفاق العار مع إسرائيل، ويحمل معه تعهّداً بتنفيذه بالقوة ولو أدّى الأمر إلى حرب أهلية 

ولا يبدو عون كمن يريد تغيير مساره، بل رفع في الآونة الأخيرة سقف وصايته على البلاد، متوهّماً بأنّه «أبو اللبنانيين»، وكأنّ أحداً لا يصارحه بحقيقة موقعه، وحدود سلطته، ومحدودية معرفته. وإذا كان المستشارون في أغلب العهود هم من صنف «المطبّلين»، فإن فريق الرئيس الحالي يعطي إشارة إلى حالة من البؤس غير المسبوق في عالم المستشارين، علماً أن سؤالاً واحداً يمكن أن يشرح الكثير: من أين يتقاضى المستشارون رواتبهم؟

عون الذي حُدّد له موعد في البيت الأبيض للقاء «مجنون العالم» دونالد ترامب، يخضع اليوم لتدريب مُكثّف يشتمل على طريقة مخاطبة الرئيس الأميركي، ويحفظ وهو يسير بين المكاتب أو قبل النوم، عبارات من النوع الذي يحاكي نرجسية ترامب، مع إضافات من النوع الذي يقول إنه يحمل صرخة الشعب الذي يريد السلام. غير أنه، في الواقع، ليس في حوزته أي ورقة يمكن أن تكون محل مقايضة مع الرئيس الأميركي. وهو، وإن كرّر غداً الحديث عن سيادة لبنان على كل أراضيه، وطلب انسحاباً إسرائيلياً سريعاً وشاملاً من كل لبنان، وأكّد بـ«حزم» أنه يقود دولة جديدة قادرة على فرض سلطتها بالقوة، ودون مراضاة أحد، يعرف تماماً أنه ما كان ليحظى بموعد مع ترامب، لولا أنه وقّع وثيقة تعطي شرعية للاحتلال الإسرائيلي، لا بل تغطّي كل الجرائم التي يواصل العدو ارتكابها في المناطق المحتلة وخارجها.

وبالطبع، سترافق زيارة عون حفلات الزجل على الطريقة اللبنانية، إذ تتحضّر «المتخصّصة في العلاقات العامة»، المُسمّاة زوراً سفيرة للبنان في أميركا، ندى معوض، لتسويق صورة «الضيف الاستثنائي»، وتتعاون مع اللوبي اللبناني - الصهيوني في العاصمة الأميركية، لحشد أكبر عدد من الشخصيات الرسمية والسياسية والنيابية والإعلامية. لكنّ الأهم، أن عون يسعى منذ الآن، إلى استثمار أي كلمة يقولها ترامب عن لبنان، والتحدّي الفعلي أمامه، هو كيف سيتصرّف في حال قرّر ترامب إدخال الصحافيين خلال استقباله؟ وهل سنكون أمام مشهد مُشابِه لمشهد ملك الأردن أو رئيس أوكرانيا أو رئيس حكومة العراق؟

أمس، أقرّ مجلس النواب قانوناً جديداً لتنظيم الإعلام في لبنان. وستكون الصحافة أمام تحدّيات جديدة، لم يسبق أن واجهتها إلّا في زمن الأجهزة الأمنية ما قبل اتفاق الطائف. ولن يكون غريباً أن يباشر عون تنفيذ «قانون القمع» بتحقيق أهم أحلامه وطموحات مستشاريه بـ«إقفال جريدة الأخبار» بتهمة «خدش الحياء العام»، فشتم التعامل مع أميركا وإسرائيل بات يُصنَّف في خانة «خدش الحياء العام»، في زمن قوم لا صلة لهم بالحياء!

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
خفة تشريعية في التعامل مع المال العام: التحوّل إلى الطابع الإلكتروني مؤجّل
ترامب ووالسيد الخامنئي على خطوة من الاتفاق... ونتنياهو يحاول إفشاله بعد شهرين من المواجهة العسكرية المباشرة، عادت واشنطن و
عون وجعجع: إرتياب متبادل
ترامب يمزق العهود.. ومنطقة الشرق الأوسط تدفع الثمن
خلف كواليس مكافحة الفساد هل حُسمت معركة النفط العراقي لصالح واشنطن؟
انتبهوا أيها الحمقى
فياض: عزل بيئة اجتماعية بأكملها تجاوز خطير للميثاقية
بـيـانٌ صـادرٌ عـنِ الـقـواتِ الـمـسـلـحـةِ الـيـمـنـيـة بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ قال تعالى: < یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِین
مصاب الأمة ونحيب المحاريب.. وداع الإمام وفاجعة الأحرار
عجز ميزان المدفوعات: النار تحت الرماد مجدداً
التهجير بيد العدو... والسلطة أيضاً: ركام «الشريط الحدودي» على الأرض
لاريجاني يهز العصا..لبنان ليس وحيداً ولن يُسمح بالعبث به
استنساخ السياسات الضريبية السابقة
لبنان يدخل المسار الأمني مع إسرائيل: لا وقفاً نهائياً لإطلاق النار وتكريس للدور الأميركي في ترتيبات الجنوب يونيوز بيروت
صعود الصناعات العسكرية الصينية وإعادة تشكيل ميزان القوة العالمي
منظمة الصحة العالمية خطوة رقم ٢...!
إطلاق ألكسندر يكسر الجمود: لغة التصعيد الإسرائيلية باقية
تصعيد ما قبل الحلّ: قراءة في المناورة الإسرائيلية ومآلاتها خلال 72 ساعة
الباحث لرؤية وطنية شاملة لحماية لبنان
الشرق الأوسط: عون: المحادثات مع إسرائيل كانت «إيجابية»... والهدف تجنُّب «حرب ثانية»
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث